((((( لغة ****البيان )))))

اهلا وسهلا بزائرنا الكريم
((((( لغة ****البيان )))))

منتدى يختص بمادة اللغة العربية وكل معلومة ثقافية

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديـع لو كان حبك صادقا لأطعتـه ... إن المحب لمن يحب مطيـع
        

http://noor-alhaq.blogspot.com

             مدونة في القانون الدولي الانساني

وصية عمرو بن كلثوم

شاطر

فلسطينية الهوية
Admin

عدد المساهمات : 183
نقاط : 489
التصويت : 1
تاريخ التسجيل : 21/10/2010
الموقع : لغة البيان

وصية عمرو بن كلثوم

مُساهمة من طرف فلسطينية الهوية في الجمعة أكتوبر 22, 2010 8:04 am

بسم اللهالرحمن الرحيم
وصية عمرو بن كلثوم
عمرو بن كلثوم التغلبيّ

(1) أوصى عمرو بن كلثوم التغلبيبنية فقال :
" يا بنيّ " إنِّي قدبلغت من العمر ما لم يبلغ أحد من أبائي وأجدادي ، ولا بد من أمر مقتبل ، وأن ينزل بي ما نزلبالأباء والأجداد ، والأمهات والأولاد ، فأحفظوا عني ما أوصيكم به".
(يا بنيَّ) في ندائه لأبنائهتحبب إليهم . بدأ المُوْصِي بأداتي توكيد هما (إنَّ / قد) ؛ وبذا يصبح ضرب الخبر انكارياً،ولجأ إلى هذا الضرب حتى لا يترك مجالاً لعدم العمل بما سيقول. والغرض عموماً فيالوصية هو النصح والإرشاد والحث على فضائل الأخلاق ، (أمر مقتبل) (ما نزلبالاباء والأجداد ) كنايةعن موصوف وهو الموت ، في الإشارة إلى التقدم في العمر حتى يُكْسِبَ أراءه قوة؛ ناتجة عن عَرْكِهِالحياة ، والإشارة إلى موته إيحاء بأن هذه ربما تكون الفرصة الأخيرة ، (الاجداد – الأولاد) سجع . ولقد طوع الناثر في ترتيب الكلام ليناسب السجعة . في إطالةالمقدمة المتمثلة في تقدمه في العمر مع قرب موته تشويق ؛لإثارة خيالهم لِمَايودُّ أنْ يقول .
المعنى اللغوي للفقرة:
يا أولادي ، لقد وصلت مرحلة منالعمر غير مسبوقة ، ولكن مع هذا فلابد أن يأتيني الذي يأتي الجميع ، وهو الموت ؛ لذااحفظوا -عني - ما أودُّ أن أُوصيكم به .
(2) إنِّي والله ، ماعَيَّرْتُُ رجلاً إلا عُيِّر بي مثله ، إن حقاً فحقاً ، وإن باطلاً فباطلاً ، ومن سبَّ سُبِّ، فكفوا عن الشتم فإنه أسلم لاعراضكم ، وصلوا أرحامكم تَعْمُرْ دوركم ، وأكرمواجاركم يَحْسُنْ ثناؤكم .
(إنَّ/ والله / فإنّ ) أدواتتوكيد للخبر ؛ لذا فضرب الخبرإنكاري، وغرضه الحث على مكارم الأخلاق . (ماعيرت..إلاعير..)قصر،عن طريق النفي والاستثناء . الأفعال ( عيِّر/ سُبِّ ) محذوف فاعلها؛بغرض التركيز على الفعل بغض النظرعن الفاعل . (إن حقاً فحقاوإن باطلاًفباطلا) فيه إيجاز بليغ ؛ وصل إليه عن طريق حذف فعل الشرط (المقدر بـ كان )مع اسمه ، واكتفى بخبره ، - كذلك فعل في الجواب - وذلك في الجملتينمُرَكِّزاًً على المسند ، وهو حق وباطل ، وهماالأقوى والأهم في الجملة ، وفي العبارة طباق ايجاب . (سبَّ) حذف المفعول به ؛ بغرض التركيز علىصدور الفعل من الفاعل ، اعتمد في ثلاثة الجمل الأخيرة أسلوب الطلب ، وما يترتب عليه مننتيجة ؛ وفي ذلك ربط للفعل بنتائجه ، وتشجيع على الفعل ؛ لأن النتائجالمطروحة هي ما يُرْغَبْ فيه، وهو وسيلة للاقناع بذكر الدليل .
المعنى اللغوى للفقرة :
يقسم الناثر ذاكراً أنَّهُ لميُعَيِّرْ أحداً من قبل ؛ وإلا كانت النتيجة أن حاول آخر تعييره ، - سواء كان ذلك التعييرامراً حقيقياً او افتراء وبهتاناً - ؛ لذا فالأمر العام ، إنَّ مَنْ يسبُّ أحداًفهو - حتماً- سيتعرض للسبِّ؛ ولكي يسلم الشرف ؛ فيجب الامتناع عن الشتم ، وذلك بصون العرض . أمَّا امتلاء الدور بالناس - وهو أمرمرغوب فيه - ؛ فيأتي بزيارة الأهل ، ومودتهم ، وحسن التعامل معهم . أمَّا الوصول إلىالثناء الحسن الجميل ؛ فيكون بإكرام الجار؛ لأن به يكون سير الركبان(الشهرة الحسنة ) .
(1) وقلَّ مَنْ انتهك حرمةلغيره إلا انتهكت حرمته، وأمنعوا القريب من ظلم الغريب؛ فإنَّك تذَُّلُّ على قريبك، ولايحلُّ بك ذلُّ غريبك.
(الغريب – القريب) لتشابه اللفظمع اختلاف المعنى ؛ بينهماجناس غيرتام ؛ بسبب اختلاف نوع الحروف . ولأنَّ المعنيينِمتضادانِ ؛ لذا من ناحية أخرى بينهما طباق ايجاب . ونفس الأمر ينطبق على (غريبك –قريبك). ومَنْعُ الأقرباء من ظلم الغرباء ، فيه دعوة للمحبة ، وجعلالغريب لايحس الوحشة بين قوم الناثر . وربما كان ناتجا من احتكاك قبيلة تغلببمراكز الحضارة في العراق . والفكرة كما ترى فكرة حضرية .
المعنى اللغوى :
نادراً ما يحدث ألا يتعرضالانسان للتعدي على حرماته، ما دام كثير التعدي على حرمات الاخرين ، وعليكم ان تحولوا بينأهلكم وظلم ضيوفكم الغرباء عنكم ؛ فإن ذلك العار الناتجمن ظلم الأهل لضيوفكم الغرباء يقع على عاتقكم، ولكن العكس ليس بصحيح .
(2) وإذاحُدِّثْتُمْ فَعُوْا ،وإذا حَدَّثْتُمْ فَاَوْجِزُوْا ، فإنَّهُ مع الإكثار يكون الإهذار ، وما بكيت من زمانإلا دهاني بعده زمان ، وما عجبت من أحدوثة إلا رأيت بعدها أعجوبة ، وخيرالموت تحتظلال السيوف ، ولا خير في مَنْ لا روية له عند الغضب ، ومِن الناس مَنْلايُرْجَى خيرُهُ ، ولا يُخاف شرُّهُ ، سلمكم الله وحياكم .
(حُدِثْتُمْ) حذف الفاعل ؛ بغرضالإيجاز، والتركيز على الفعل؛ وفي ذلك قيمة خلقية عالية ؛ لأن الوعي للحديثالمُوَجَه إليك بغض النظر عن مُوَجِة الحديث ،( حَدَّثْتُمْ )حذف المفعول به ؛للإيجاز والتعميم .(الإكثار – الإهذار) سجع . وجملة (فانه .. الاهذار) ؛ دليل على صحةالتوجيه (أوجزوا) . (ماعجبت ..إلا رأيت) قصر ، عن طريق النفي والاستثناء ، فقد قصر صفة العجب من الأمر الغريب ، على موصوف هو رؤيةأعجوبة تفوقها، والغرض من القصر هو الحث على الصبر، والحكمة في تناول أمور الحياة،وهذا أيضاً في قوله: (ما بكيت من زمان إلا دهاني بعده زمان). (خيرالموت تحت ظلال السيوف) كناية عن الموت فى ساحة المعركة ، وهذه الفكرةكثيرة في الشعر العربي ؛ فقد قال في ذلك السموأل :
وما مات منَّا سيِّد حتف أنـفه ** ولا طُلَّ منَّا حيث كان قتيل
تسيل على حد الظبات نفوسنا ** وليست على غير السيوف تسيل
ولقد عبر عنها الجهنيُّ في عجزبيته: .... وكان القتل للفتيان زينا) وواضح أنَّ عمراً يشجع أبناءه على هذا، ويرفض أنْيكونوا جبناءَ؛ لأنَّ هذا هو العار. (لاخير فيمَنْ لا روية له عند الغضب) كناية عنصفة الحلم ، والحكمة في العبارة واضحة ويشبه قول النابغة :
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ** حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
والفكرة تقول إنَّ الغضب يحتاجإلى حِلْمٍ ، وحكمة لمواجهته. (لايُرْجَى خيره – لايُخَاف شره) كناية عن صفة السلبيةالمطلقة، وفيها تحذير مِنْ أنْ يكونوا مِنْ هذا النوع . ومن ناحية بديعية، فيها مقابلة؛ لأنَّ يرجى هنا فيها طلب وفي الخوف امتناع . وقد حذف الفاعل ؛ للإيجاز،والتركيز على الفعل من الفاعل .


المعنى اللغوي :
إنْ خاطبكم شخص ما بكلامفافهموا ما يوجه إليكم من حديث ، وإن كنتم المنكلمين ؛ فالجأوا للإختصارفي ملامكم ولاتطيلوا؛ لأنَّ الإطالة تقود إلى لغو الحديث وفارغه ، وكلما تصور الإنسان أن ما يصيبه من حزن قد بلغ الغاية ،إلا واكتشف أن هناك ما هو أدهى ، وأكثر ألما ، وعجائب الدنيا لاتنقضي ، ولاتكمل ،والعاقل مَنْ لا ينخدع بها ، وأفضل ميتة للإنسان في ساحة الوغى ؛لأنهاميتة الشجعان والأبطال، وبعض الناس غير مؤثرين في حياة الآخرين ؛ فلاتكونوا مثلهم ، بل كونوا من الذين ينتظر منهم الناس الفضل ، وينتبه الناسلأمرهم ، جعلكم الله مِنْ هؤلاء ، ونجَّاكم مِنْ كلِّ شرٍّ

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 23, 2017 11:24 am