((((( لغة ****البيان )))))

اهلا وسهلا بزائرنا الكريم
((((( لغة ****البيان )))))

منتدى يختص بمادة اللغة العربية وكل معلومة ثقافية

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديـع لو كان حبك صادقا لأطعتـه ... إن المحب لمن يحب مطيـع
        

http://noor-alhaq.blogspot.com

             مدونة في القانون الدولي الانساني

شرح وتحليل قصيدة فتح عمورية

شاطر
avatar
فلسطينية الهوية
Admin

عدد المساهمات : 183
نقاط : 489
التصويت : 1
تاريخ التسجيل : 21/10/2010
الموقع : لغة البيان

شرح وتحليل قصيدة فتح عمورية

مُساهمة من طرف فلسطينية الهوية في الجمعة أكتوبر 22, 2010 8:02 am

شرح وتحليل قصيدة
فتح عمورية
أبو تمام الطائي: (788-846):شاعر عربي. ولد في جاسم قرب دمشق. يقال. اشتغل في صباه حائكاً في دمشق، ثم انتقلإلى الفسطاط (مصر) واشتغل ساقياً بجامعها. درس الثقافة العربية وشدا الشعر مكتسباً.تنقل بين الشام والجزيرة وأرمينيا وأذربيجان والعراق وخراسان، يمدح الخلفاءوالأمراء والقادة الكبار. له ديوان معظمه في المدح ووصف البطولات. اتخذ لنفسهمذهباً خاصاً يعتمد على الابتكار في المعاني والصور. يرى النقاد أنه واحد من أعظمشعراء العروبة. أخرج عدة كتب، جمعت فيها مختاراته من الشعر مثل "الاختياراتمن شعر الشعراء" و"الاختيار من أشعار القبائل"، و"أشعارالفحول" و"أشعار المحدثين"، وطبع منها "الحماسة"و"الحماسة الصغرى".
مناسبة القصيدة: كتبأبو تمام هذه القصيدة بعد النصر الذي حققه الخليفة العباسي المعتصم حينما فتح عموريةمسقط رأس الإمبراطور الروماني( تيوفل) ، و كانت هذه المعركة بمثابة رد على اعتداءإمبراطور الروم على بلدة ( زبطرة ) العربية ، التي عاث فيها الروم فسادا و قتلاو تدميرا ، و انتقاما لما حل بتلك المرآة العربية حينما اعتدى عليها ، فهتفت مستنجد (( وامعتصماه ! )). ففي هذه القصيدة نجد أن الشاعرسخر من المنجميمين ، حينما حذروا المعتصم من فتح عمورية، و أكد الشاعر في هذهالأبيات على أن الحرب وحدها هي سبيل المجد والنصر و الحقيقة.
شرح الأبيات:
الفكرة الأولى: تمجيد القوة والسخرية من المنجمين(1-4)
1- السَيفُ أَصدَقُ إنبـاءً مِـنَ الكُتُـب ِفي حَدِّهِ الحَدُّ بَيـنَ الجِـدِّ وَاللَعِـبِ
*السيف اصدق : استعارة مكنية حذف المشبه بهوهو" الإنسان" وذكر شيء من لوازمه وهو "الصدق"
شرح البيت: لقدارجف المنجمون، وخوفوا من الاتجاه نحو عمورية، وتحدثوا عن أحداث جسام ستتمخض عنها الأيام ،. فماذا كان؟ استمرالزحف يقوده الخليفة، فحقق النصر، وأبطل بسيفه ما ارجفوا به، واثبت السيف انه اصدقمن كتبهم، وان حده قد ميز الحق من الباطل المفترى
2-بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في مُتونِهِـنَّ جَـلاءُ الشَـكِّ وَالرِيَـبِ
*بيضُ الصَفائِحِ:كناية عن السيوف *سودُ الصَحائِفِ: كناية عن كلام المنجمين
شرح البيت: بياضالسيف بدد ظلام الشك الذي القوه على النفوس من خلال ما قرأوه في أوراقهم وكتبهم السود التي تنقل كما يقولون عن الشهبوالنجوم ، فما يكون لظلام الشك الذي يتسللمن هذه الصحف أنيثبت أمام لمعان السيوف وبياضه.
3- وَالعِلمُ في شُهُـبِ الأَرمـاحِ لامِعَـة ًبَينَ الخَميسَينِ لا في السَبعَةِ الشُهُبِ
* الصورةالفنية: شبه الرماح بالشهب اللامعة التي تظهر في السماء.
شرح البيت: والحق أن أنباء النصر والهزيمة، يأتي من أسنة الرماح تؤدي دورها في المعركة. إن هذه الأسنة بلمعانها وحركتها وتأثيرها هي الشهبالتي يجب أن نضرع أليها حين نطلب النصر وليس بالنجوم التي اعتمدواالمنجمين عليها 4- أَينَ الرِوايَةُ بَل أَيـنَ النُجـومُ وَمـا صاغوهُ مِن زُخرُفٍ فيها وَمِن كَـذِبِ
*أَينَ الرِوايَةُ بَل أَيـنَ النُجـومُ : الاستفهام يفيدالتهكم والسخرية.
شرح البيت: يسخر الشاعر ويستهزأ من المنجمين ويقول، أينروايتكم عن كتبكم؟ بل أين تلك النجوم التي افتريتم عليها، ونسبتم إليها ما أذعتموهمن أكاذيب قدمتموها في عبارات منمقة خداعة لتخلعوا بدل القوة،
الفكرة الثانية: عظمة الفتح والفرحة بالنصر الأبيات)5-7)
5-فَتحُ الفُتوحِ تَعالـى أَن يُحيـطَ بِـهِنَظمٌ مِنَ الشِعرِ أَو نَثرٌ مِنَ الخُطَـبِ
شرح البيت: يعبر الشاعر عن عظمة فتح عمورية ويصفه بفتح الفتوح، ومن عظمة هذا الفتح
يعجز الشعر والنثر عن الوفاء بحقه ووصفه .
6-فَتـحٌ تَفَتَّـحُ أَبـوابُ السَمـاءِ لَـهُ وَتَبرُزُ الأَرضُ في أَثوابِهـا القُشُـبِ
* تَفَتَّـحُ أَبـوابُ السماءله: شبه السماء بصورة " البيت" فحذف المشبه به وذكر شيء من لوازمه على"أبواب" سبيل
الاستعارة المكنية.


*وَتَبرُزُ الأَرضُ في أَثوابِهـا القُشُـبِ: وشبهالشاعر الأرض بإنسان يرتدي ثوب جديد فحذف المشبه به وهو" الإنسان" وذكر شيء من لوازمهعلى سبيل الاستعارة المكنية
شرح البيت:هذا الفتح العظيم تستبشر به السماء فتتلقاه متفتحة الأبواب، وتبتهج بهالأرض
فتبدو في زينتها وجلالها كالإنسان الذي يرتدي أجمل ثيابه.

7-يا يَومَ وَقعَـةِ عمورية اِنصَرَفَـت مِنكَ المُنى حُفَّـلاً مَعسولَـةَ الحَلَـبِ
*مِنكَ المُنى حُفَّـلاً مَعسولَـةَ الحَلَـبِ: شبه تحقيقالأماني بالنصر على الأعداء بصورة الناقةالتي امتلأ ضرعها باللبن فحذف المشبه به"الناقة" وذكر شيء منلوازمه على سبيل الاستعارة المكنية.

شرحالبيت: يبرزالشاعر فرحته وإعجابه بفتح عمورية وتحقيق أماني المسلمين فعادوا
فرحينمنتصرين شبهذلك بالحليب الممزوج بالعسل في ضرع الناقة وهنا كنايه على حلاوة النصر.

الفكرة الثالثة: تصوير الدماروالحريق الذي أصاب عمورية : الأبيات (8-10)
8- لَقَد تَرَكـتَ أَميـرَ المُؤمِنيـنَ بِهـا لِلنارِ يَوماً ذَليلَ الصَخـرِ وَالخَشَـبِ
*شرح البيت: يصف الشاعر الدمار الذي أصاب مدينة عمورية بعدأن فتحها المعتصم حيث يقول فقد أوقعت بها وغادرتها مهدمة، فر عنها أهلها،فاستوحشت ساحتها وميادينها، وتأكلها النيران، فذلت أمام سطوتها صلابة الصخر والخشب .


9- غادَرتَ فيها بَهيمَ اللَيلِ وَهوَ ضُحـىً يَشُلُّهُ وَسطَها صُبـحٌ مِـنَ اللَهَـبِ
* وهو ضحى: صور الليل قد ارتد باهر الضوء بصورة الضحى،
شرح البيت: يتابع الشاعر بوصفالدمار الذي حلّ بمدينة عمورية فننشر في ظلام ليلها صبحا من اللهب، فإذاالليل ضحى، كأن الشمس لم تغب، أو كأن الليل ضاق بثيابه، السود فنزعها.

10- رمى بك الله برجيهافهدمها ولو رمى بكغير الله لم تصب
*شرح البيت: تحقق النصر بإرادة الله عز وجل واستطعت تدميردولة الكفر لأنك كنت مع الله عز وجل ولو اعتمد على غير الله لما تحقق هذا النصر المبين.


الفكرة الرابعة: الإشادة بالخليفةالمعتصم الأبيات(11-13)
11- تَدبيـرُ مُعتَصِـمٍ بِالـلَـهِ مُنتَـقِـم لِلَّـهِ مُرتَقِـبٍ فـي اللَـهِ مُرتَغِـبِ

شرح البيت: يصف الشاعر المعتصم بأنه:منتقم أي انه ينتقم ويأخذ ثأر المسلمين،وأنه مرتقب أيمنتظر للنصر مرتغب انه راغب في رضا الله وجزاءه.

12-لَم يَغزُ قَوماً وَلَم يَنهَض إِلـى بَلَـد إلاتَقَدَّمَـهُ جَيـشٌ مِـنَ الـرَعَـبِ
شرح البيت: يصف شجاعة المعتصم بأنه كان دائم الغزو والحروب يقودجيشا ضخما يبث الرعب في نفوس الأعداء .

13- خَليفَةَ اللَهِ جازى اللَهُ سَعيَـكَ عَـن جُرثومَةِ الدِينِ وَالإِسلامِ وَالحَسَـبِ
شرح البيت : يدعو الشاعرللخليفة بالخير لأنه بالفتح ينشر الإسلامويعلي من قوته شأنه.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 4:42 am